الشيخ محمد أمين الأميني

422

المروي من كتاب علي (ع)

من استلزام العلم بالشيء العلم بذلك العلم ، [ جاز أن يكون أحدنا عالماً بالجفر والجامعة ] وهما كتابان لعلي رضي الله تعالى عنه قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونهما ويحكمون بهما . . ) . تنبيه : ما بين المعكوفتين [ ] هو كلام صاحب المواقف عضد الدين الإيجي ، وما سواه فهو من كلام الشارح الجرجاني ، فعلم أن في هذا النقل نسبة للجامعة والجفر لعلي من عالمين جليلين من علماء أهل السنة . وفي كشف الظنون « 1 » : ( علم الجفر والجامعة ) : ( وهو : عبارة عن العلم الإجمالي بلوح القضاء والقدر ، المحتوي على كل ما كان وما يكون ، كلياً وجزئياً . والجفر : عبارة عن لوح القضاء الذي هو عقل الكل ، والجامعة : لوح القدر الذي هو نفس الكل ، وقد ادعى طائفة أن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وضع الحروف الثمانية والعشرين على طريق البسط الأعظم في جلد الجفر يستخرج منها بطرق مخصوصة وشرائط معينة ألفاظ مخصوصة يستخرج منها ما في لوح القضاء والقدر . وهذا علم توارثه أهل البيت ومن ينتمي إليهم ويأخذ منهم من المشايخ الكاملين ، وكانوا يكتمونه عن غيرهم كل الكتمان . وقيل : لا يقف في هذا الكتاب حقيقة إلا المهدي المنتظر خروجه في آخر الزمان ، وورد هذا في كتب الأنبياء السالفة كما نقل عن عيسى ( ع ) : ( نحن معاشر الأنبياء نأتيكم بالتنزيل ، وأما التأويل : فسيأتيكم به البارقليط الذي سيأتيكم بعدي ) .

--> ( 1 ) . كشف الظنون ، ج 1 ، ص 591 .